السيد ابن طاووس
162
فتح الأبواب
تعلم أن [ هذا ] ( 1 ) الامر - وتسمي ما عزمت عليه وأردته - هو خير لي في ديني ودنياي ، ومعاشي ومعادي وعاقبة أموري ، فقدره لي ، وعجله علي ، وسهله ويسره وبارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنه غير نافع لي في العاجل والأجل ، بل هو شر علي فاصرفه عني واصرفني عنه ، كيف شئت وأنى شئت ، وقدر لي الخير حيث ( 2 ) كان وأين كان ، ورضني يا رب بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت ، إنك على كل شئ قدير ، وهو عليك يسير . ثم أكثر الصلاة على محمد النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين . ويكون معك ثلاث رقاع قد اتخذتها في قدر واحد ، وهيئة واحدة ، واكتب في رقعتين منها : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اللهم إنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتقضي ولا أقضي ( 3 ) ، وأنت علام الغيوب ، صل على محمد وآل محمد ، وأخرج لي أحب السهمين إليك ، وخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، إنك على كل شئ قدير ، وهو عليك ( 4 ) يسير ، وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين ( إفعل ) ، وعلى ظهر الأخرى ( لا تفعل ) وتكتب على الرقعة الثالثة : " لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، استعنت بالله ، وتوكلت ( على الله ) ( 5 ) ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكلت في جميع أموري على الله الحي الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزة والجبروت ، وتحصنت بذي الحول والطول والملكوت ، وسلام على
--> ( 1 ) أثبتناه من البحار . ( 2 ) في " ش " : كيف . ( 3 ) في " ش " والبحار : " وتمضي ولا أمضي " بدل " وتقضي ولا أقضي " . ( 4 ) في البحار زيادة : سهل . ( 5 ) في " د " والبحار : عليه .